القائمة الرئيسية

الصفحات

كل حصري

الإعلامية الدكتورة حياة عبدون تكتب : من الحياة .الي أمي ... حب عمري ‏hayat.abdoun

 
عيد سعيد لأمي التي أنجبتني وهي صغيرة في السابعة عشرمن عمرها فأصبحت صديقتي وأمي و أختي وأبنتي ...
أمي ....التي عملت و سأعمل طوال أيامي المقبلة علي أن أجعلها  فخورة بي دائما ... أمي .. التي تنتمي لاعرق العائلات في مصرعلمتني التواضع الشديد ... علمتني  " الشياكة " في التعامل مع الاخر , شياكة المظهر والملبس والاهم " شياكة " الروح و الالفاظ والعبارات فعملت طوال الوقت علي أنتقاء ألفاظي وعلي " شياكة " تعاملاتي ... ...
علمتني أمي .... أحترام صلة الرحم  فكانت تردد " ليس مهما مقدار الاموال والثروة التي تتركها لي و لاخي و لكن الاهم وهو أننا " معا " هو وأنا ... فحبنا و مساندتنا لبعض هي الثروة نفسها , فتعاملت مع أخي دائما بأنه ليس أخي فقط و لكنه أبني أيضا " .
 أمي المعطائة , العطوفة ..حرصت علي نشر الحب و العطاء لمن حولها .. وحرصت علي غرس صلة الرحم في وجداني فلم تفرق في احترامها و صلة رحمها لاهلها ولاهل والدي فتعاملت معهم كأنهم أهلها , فكبرت وأنا أحب و أقدر أهل أمي و أهل والدي .
 علمتني أمي ... مراعاة مشاعر الاخر ...لا أنسي لها وأنا صغيرة وكنت أرتدي خاتما من الماس في زيارة لاحد الاسرالمتواضعة فنهرتني قائلة  " كيف لا تراعي تواضع حال بنت هذه العائلة , تعلمي احترام مشاعر الاخر " و طلبت مني أن أنزع هذا الخاتم ..
 أمي الصديقة ...التي كنت أكتب لها وأنا صغيرة في العاشرة رسائل اعتذار لاعبر لها بكلمات عن مدي حبي لها و عن أسفي لو أغضبتها و لا أزال أتذكر بعض كلماتي لها " الي النهر الذي يروي لي ظمأ حياتي ...الي الشمس التي تنير لي الطريق .. أحبك يا أمي ". وكأنني كنت أشعر انها ستظل تلك الشمس التي تنير لي الطريق كلما أظلمت الدنيا من حولي أوواجهتني المشاكل و الصعاب ... عندما أنظر اليها وأرتمي في حضنها , تولد بداخلي مشاعر الاصرار والتحدي والقوة .
علمتني الاصالة , و أصول التعامل مع الاخرين ... علمتني أن أكون سندا لمن يحتاجني , علمتني  كيف يقال عني  " دي ست بمائة رجل "...  علمتني الاصرارعلي الوصول الي هدفي ,علمتني أنه لا يأس مع الحياة .. فلا أزال أتذكر كلمات الامل , التشجيع , الاصرارعندما أصبت بالحصبة قبل امتحان الثانوية العامة بأسبوعين و جلست في غرفتي مريضة , حزينة لانهم ينهون المناهج و أنا ملازمة الفراش فأولدت بداخلي الاصرار والامل والتحدي فحققت أولي أحلامي ...   
كانت و لازالت وستظل صديقتي التي نتبادل الضحكات والاسرار ... وأحيانا أتعامل معها كصديقة وكأخت و أنسي انها أمي لتقارب السن ..
أمي الابنة .. أشعر أحيانا بأن أمي أصبحت ابنتي التي تعشق تدليلي لها  وحضني لها كأني أمها لانها فقدت والدها وهي في التاسعة , فأشعر أحيانا بأنها أبنتي التي أحضنها بقلبي ....    
الي أمي التي أعشقها , و أتنفسها وأحترمها .. بحبك . بموت فيكي .. يارب يخاليكي ليا و متحرمش منك ياااارب . لو تعلمين مدي مقدار حبي لكي,  لما غضبتي مني ثانية ...فأنتي " مصدر الحياة " وأنتي الحياة نفسها بالنسبة لي ...
الي كل أم أعطت و تعطي فهي الحياة كل عام و انتي نبع الحكمة و العطاء و السعادة بحبك و اقبل يديكي..
موعدنا الثلاثاء المقبل ان شاء الله. الاعلامية الدكتورة حياة عبدون 
 hayat.abdoun@hotmail.com

تعليقات