مواجهة المخاطر واجب دينى ووطنى فى أمسيات دينية بمساجد الإسكندرية

كتبت :شيماء بحر

قال الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية إن المديرية نظمت أمسيات دينية عقب صلاة المغرب مساء أمس تحت عنوان
” مواجهة المخاطر واجب دينى ووطنى ”

وأكد العجمى إن الشعور بالانتماء للوطن من أهم دعائمه، والتي تحافظ على استقراره ونموه، وهو يشير إلى مدى شعور الأفراد بالانتماء إلى وطنهم، ويمكن أن نستدل على ذلك من خلال (المشاركة الإيجابية في أنشطة المجتمع، الدفاع عن مصالح الوطن، الشعور بالفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن، المحافظة على ممتلكاته، وكل هذه المؤشرات يمكن أن تقاس ويُستدل عليها.

فأساس الانتماء هو المشاركة، وحث الآخرين على التعاون معهم لمواجهة المشكلات، ووضع البرامج المناسبة لمواجهتها.

كما أوضح العجمى أن الانتماء يبدأ تصاعديًّا بانتماء الإنسان لنفسه، من خلال سعيه لأن يكون الأفضل؛ بتنمية مهاراته وقدراته، وإثبات نجاحه وتفوُّقه، باعتبار أن هذا النجاح والتفوق وسيلة مثلى للتواصل مع غيره، وإذكاء روح المنافسة الإيجابية….، ثم بالانتماء إلى أسرته (وطنه الصغير)، من خلال الترابط العائلي وتنمية روح المشاركة بودٍّ وحب وتآلُفٍ وتناغم، وبداية الإحساس بالمسؤولية الجماعية،… ثم بالانتماء إلى المجتمع الصغير وهو المدرسة والجامعة للطالب، والوظيفة والعمل إلى من تخطَّى تلك المرحلة، ويظهر ملمح هذا الانتماء جليًّا في الإحساس بالفخر لانتمائك إلى مدرسة كذا أو جامعة كذا، أو العمل في شركة ما، والدفاع عن هذا الكِيان الذي ينتسب إليه، وعدم قَبول أي مساسٍ به، فأي انتقاص من قدره يعده انتقاصًا لقدره وقيمته الذاتية…، ثم بالانتماء للوطن الكبير، وهو الذي يفرز حبًّا فيَّاضًا للوطن، يعده الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – (شُعبة من شُعَب الإيمان).

وبين العجمى كيف الانتماء إلى الأرض محل المولد وحب الوطن مما أقره الإسلام؛ فعن الزهري أخبرنا أبو سلمة بن عبدالرحمن أن عبدالله بن عدي بن الحمراء الزهري، أخبره أنه سمع النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو واقفٌ بالحزورة في سوق مكة يقول: ((والله، إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله – عز وجل – ولولا أني أُخرجت منك، ما خرَجت)).

واختتم العجمى حديثه بالتأكيد على أن مواجهة المخاطر تأتى بالشعور بالانتماء فتكون الطاعة لولي الأمر، ويكون المواطن مواطنًا صالحًا؛ يعمل للخير، ويؤلف بين القلوب؛ لتسود الرحمة والتآخي، والتعاطف والإحسان بين الناس، والإخلاص في العمل، والنية الصادقة في أن يكون حصنًا منيعًا لوطنه، مدافعًا عنه وعن دينه، والتصدي لكل ما يلحق بوطنه الضرر، أو يُشيع فيه الخراب، أو يُوقظ الفتنة، ويسعى للشقاق والخلاف، فواجبنا نحو وطننا أن نقف صفا واحدا خلف قيادتنا للتصدى لأعداء الوطن داخليا وخارجيا حتى تتحقق الطفرة المأمولة إقتصاديا وصناعبا وزراعيا واجتماعيا وفى جميع المجالات.

التعليقات

Comments