عم غريب: بائع صحف بدرجة مثقف ..ينشر فكرته “ع الرصيف”

متابعة وتصوير :هبه عويضة
في آواخر الثمانينات يسعي شاب ثلاثيني من هواه القراءة لأقتناء الكتب وقرائتها مهما كلفه هذا الأمر من عناء وجهد وانفاق؛ ليصل شغفه بأن يرسل لشراء كتابًا من بيروت ليكلفه في ذلك الوقت مائة جنيهًا  هذا ليس مشهدًا سنيمائيًا بل موقفًا حقيقيًا لرجلآ لديه شغفًا قويًا بالقراءة .

“غريب الشيخ” صاحب الستون عامًا وأشهر بائع جرائد بالإسكندرية، فإذا مررت بمنطقة الدخيلة تجد كشك قديم لبيع الجرائد والمجلات مر عليه من العمر عشرون عامًا، أصبح مكتبة لإستعارة وملتقي للثقافة والقراءة .

“عم غريب” دفعه عشقه للقراءة بأن يضحي بمجموعة من الكتب التي أقتناها بمكتبته الخاصة بمنزله والتي تعتبر ثروة بالنسبة له، فقد جمعها علي مر سنوات عديدة ؛أصدقاء “عم غريب “المقربون كانو يستعيرون منه دائما الكثير من الكتب وهذا ما جعل فكرة إستعارة الكتب تطرأ لذهنه وبدا بتنفيذها بمكتبة “ع الرصيف”

“ع الرصيف” المكتبة التي توافد إليها العديد من سكان منطقة الدخيلة وعمال هيئة الميناء وشركة الحديد والصلب ليجدوا عند “عم غريب”ضالتهم ويصل هو لهدفه من هذا المشروع وهو التشجيع على القراءة؛ وليست القراءة فقط ولكن سحر “الكلمة المطبوعة” متحديًا في الوقت ذاته سيطرة السوشيال ميديا علي وقت الكثير منا .


فشغفه هو أن يجعل شخص يقرأ، أو يقنع أحدًا بقراءة كتاب مما يجعله في قمة سعادته، فهي رسالته التي حملها على عاتقه ويسعي لتطويرها بداية من الإستعارة بدون مقابل لإيمانه بأن هدفه آسمى من أن يقدر بمال وصولا بتطوير مكتبة “ع الرصيف” بالتعاون مع مقهي بنفس المنطقة،لعمل أمسيات شعرية وندوات أدبية لتجميع الموهوبين في جميع المجالات الفنية من (شعر وألقاء وكتابة قصص) لنحي تراثنا الأدبي مرة أخري. “ع الرصيف”المكتبة التي ذاع صيتها يحلم صاحبها ومؤسسها بأن يجد يومًا ما في يد كل شخص كتاب .

التعليقات

Comments