“شارع النبي دانيال” يرفع الأذان ممتزج بأجراس الكنيسة يصاحبه التراتيل العبرية

كتبت :شيماء بحر

مسجد وكنيسة ومعبد يحتضنهم شارع واحد حيث يرفع الأذان ممتزج بأجراس الكنيسة يصاحبه التراتيل العبرية، معلنين سلامهم للعالم داعين الناس للصلاة من أجل الله من اجل النفس من اجل الإنسانية .

 شارع واحد بوسط الاسكندرية يسمى “شارع النبي “دانيال إحدى شوارع الإسكندرية العريقة  الذي يرجع تاريخ إنشاءه لمولد الإسكندرية علي يد الإسكندر الاكبر، وفقا للتخطيط الهيبودامي و الذي يعني الشكل الشبكي أو رقعة الشطرنج حيث كانت المدينة مقسمة إلي شارعين رئيسيين أحدهما طولي و الآخر عرضي يخلق تقاطعهما ميدانا كبيرا في المنتصف و يعتقد أن شارع النبي دانيال جزء من الشارع الرئيسي الطولي الذي كان يمتد من شمال المدينة إلي جنوبها.

في بداية الشارع مسجد ” محمد دانيال الموصلي” أحد شيوخ المذهب الشافعي، الذي جاء إلى الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري،  كما كان يسمى حينئذ مكانا يدرس فيه الأصول وعلم الفرائض على نهج الشافعية حتى وفاته عام ٨١٠ هجريا، فدفن في المسجد ثم أصبح ضريحه مزاراً للناس، وقد تم تحريف الاسم بمرور الوقت من الشيخ دانيال إلى النبي دانيال.

وفي منتصف شارعنا العجيب توجد ” الكنيسة المرقسية”  هي أول كنيسة في مصر وإفريقيا، والتي كانت منزل لإسكافي “الذي يقوم بتصليح الأحذية ” يدعا “إنيانوس”  وعند دخول” ماري مرقس” مبشر المسيحية في مصر واحدى تلاميذ السيد المسيح عام 61 ميلادي  تم إنشاء هذه الكنيسة بمنزل الاسكافي أول المؤمنين بالمسيحية بمصر .

ويوجد في نهاية  الشارع معبد «الياهو حنابى»  وهو من أقدم وأشهر معابد اليهود في الإسكندرية تم إنشاءه  عام 1354 وتعرض  للقصف من الحملة الفرنسية علي مصر عندما أمر ” نابليون بونابرت ” بقصفه لإقامة حاجز رماية للمدفعية بين حصن كوم الدكه والبحر، وأعيد بناؤه مرة ثانيه سنة 1850 بفرمان من “محمد على باشا ”

شارع شاهد على سماحة الأديان وتعايشهم أيضا من اجل حياة أفضل لجميع الناس .

التعليقات

Comments