تعرف على تاريخ السينما في مصر بدء من الإسكندرية عام 1896

كتب : إسماعيل سعد
عروس البحر المتوسط ؛ وتاريخها ذو المزاج الثقافي والطبيعة الساحلية ؛ والعاصمة الثانية ؛ بتراثها الغني و بخاصة الحضاري ؛ بالتاريخ والجغرافية ؛ ؛ مدينة أحبها التاريخ ؛ و الفن إيضا .

الإسكندرية شهدت أول عرض سينمائي في مصر في العام 1896، بعد سنة واحدة من أول عرض سينمائي في العالم ؛ بباريس ؛ على يد مخترعها «لويس لوميير» ‏؛ وكان العرض في بورصة طوسون بشارع فؤاد ؛ التي كانت أول مكان يعرض فيه أول عرض سينمائى فى مصر، وبورصة طوسون ؛ كانت عبارة عن مبنى مكون من عدة طوابق، ، بالقرب من ميدان القناصل ؛ كان يتم استخدامها فى الاحتفالات أو حفلات الرقص للجاليات الأجنبية فى الإسكندرية و كانت فى ذلك الوقت العروض قصيرة جدا ؛ وصور متحركة ؛ وأفلام صامتة ؛ وهكذا بدأت عروض المحاولات السينمائية الأولي ؛ فى الكازينوهات والمسارح التى كانت متواجدة وبعدها بدأ تشييد دور العرض .

و قام الاخوين لوميير ؛ بتصوير أول مناظر تمت بكاميرا ؛ ثم إستقبلت الإسكندرية ؛ بعد ذلك بعثة لوميير الأولى برئاسة المسيو بروميو ؛ ‏ ‏ ‏ ‏المصور‏ ‏الأول‏ ‏لدار‏ ‏لوميير‏‏ ؛ والتي كانت صاحبة اختراع التصوير السينمائى فى العالم ؛ ‏وقام بروميو ‏ ‏بتصوير‏ ‏ميدان‏ ‏القناصل ‏ ‏بالإسكندرية وميدان‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ؛ ويعد‏ ‏هذا‏ ‏أول‏ ‏تصوير‏ ‏سينمائي‏ عام 1897 ؛ وقامت البعثة بتصوير بعض الشرائط الأولى بالمدينة ؛ للميادين وبعض محطات الترام الشهيرة ؛ ورافق البعثة أثناء التصوير هنرى ديللو الذى أخذ حق الامتياز فى عرض هذه الأفلام التى يتم تصويرها، والذي سعي إلي العثور علي موقع مناسب لدار العرض السينمائية الاول ؛ واستقر على المكان الواقع بين بورصة طوسون وتياترو الهمبرا ؛ وهكذا ؛ و افتتحت أول سينماتوغراف بالإسكندرية .

و جدير بالذكر أن السينما توغراف ؛ وهو جهاز يعكس الصور المتحركة ؛ علي شاشة بيضاء وألة عرض الافلام ؛و يعد‏ ‏هذا‏ ‏أول‏ عرض ‏ ‏سينمائي‏ ‏بالاسكندرية ؛ وهي ‏ ‏دار عرض ‏ ‏لوميير‏ ، ‏ ؛ ثم بدأت العروض تنتشر فى جميع أنحاء الإسكندرية وخاصة للجاليات الأجنبية ؛ وقد إختلف المؤرخين في تحديد بداية السينما في مصر . وبدأت العروض السينمائية الناطقة للمرة الأولي 1906 فى سينما فون عزيز ؛ ودوريس عام بالإسكندرية ؛ وكان هذا أول عرض ؛ وتعد هذه هي الخطوة الأولى لبداية الأخبار المصورة سينمائيًا في مصر، ؛ بعد استيراد الاسطوانات الناطقة للتعليق على الأفلام ؛ وكان موقع هذه السينما تشغله الآن سينما ستراند بمحطة الرمل ؛ و إنفردت إيضا ؛ بتصوير أول أحداث محلية تدور في مصر، وكان ذلك في 20 يونيو 1907 حيث قامت بتصوير زيارة الخديوي عباس حلمي الثاني لمعهد سيدي أبو العباس ؛ وتعد هذه هي الخطوة الأولى لبداية الأخبار المصورة سينمائيًا في مصر، ويعتبر بعض المؤرخين 1907 هو بداية الإنتاج السينمائي ؛ لأول فيلم تسجيلي صامت ؛ و هكذا ظهرت الأفلام المصرية الإخبارية القصيرة التسجيلية ؛ ويعتبر بعض المؤرخين أن ذلك أهم إسهام سينمائي .

وفي عام 1917 حيث أنشأ المخرج محمد كريم بمدينة الإسكندرية ؛ شركة لصناعة الأفلام وعرضها ، استطاعت هذه الشركة إنتاج فيلمين هما “الازهار الميتة” و”شرف البدوي” وتم عرضهما في مدينة الإسكندرية .

وتنفرد العاصمة الثانية ؛ بميلاد أول شركة توزيع وتحديداً بمنطقة المنشية ؛ وبالقرب من شارع الصحافة ؛ انطلقت أولى وكالات التوزيع السينمائى سنة 1930 فى مصر ؛ وهي شركة منتخبات بهنا فيلم ؛ التي شهدت على ازدهار السينما المصرية بالإسكندرية ؛ ، وقاموا بإنتاج أول أفلامهم «أنشوده الفؤاد» مع ريمون النحاس عام 1931، والذي يعد ثاني فيلم عربي طويل ناطق في السينما المصرية، وأول فيلم غنائي، اشترك في تمثيله الفنانة نادرة والفنان جورج أبيض والشيخ زكريا أحمد قام بوضع الألحان ؛ وقامت شركة بهنا ، بانتاج وتوزيع الأفلام عام منذ 1930 .

وعن الإسكندرية و فيها ؛ قام يوسف جاهين بأخراج ؛ رباعيته السينمائية الشهيرة ؛ التي تتناول سيرته الذاتية

وفي سياق متصل ؛ قامت مكتبة الإسكندرية ؛ وتحت عنوان سينما الإسكندرية ؛ بمشروع رائد لدراسة ؛ و بتوثيق هذا الجانب من التراث الثقافي السينمائي للإسكندرية، والذي لم يكن قد تم توثيقه بعد . بدءًا من افتتاح شركة الأخوين لوميير السينمائية في ١٨٩٧ ، وأعمال السينمائيين السكندريين الأوائل ؛ و قام المشروع ؛ بتوثيق تأسيس صناعة السينما بالاسكندرية ، والتي تغذت على مناخ الابتكار والريادة العالمي الخاص بالمدينة ؛ علي حد وصف موقع مكتبة الاسكندرية ؛ وباستخدام الصور القديمة ولقطات الأفلام والمستندات النادرة ؛ وقد تُوِّجت أعمال المشروع السينمائي في صورة كتالوج وقرص مضغوط ؛ بعنوان ميلاد الفن السابع بالإسكندرية .

التعليقات

Comments