الرئيسيةأخبار اسكندريةبالصور “كوم الناضورة ” فنار الإسكندرية القديم

بالصور “كوم الناضورة ” فنار الإسكندرية القديم

متابعة وتصوير : شيماء بحر

كوم الناضورة او (كوم وعلة) كما كان يسمى قديما ويرجع سبب التسمية نسبة إلى ” عبد الرحمن بن وعلة ” احد التابعيين المهاجرين الي مصر حيث توفي ودفن ايضا في “كوم الناضورة” ، وهو ثاني أثر إسلامي بعد قلعة السلطان قايتباي.

هذا وقد نظمت إدارة التنمية الثقافية والوعي الأثري بمنطقة أثار الإسكندرية من خلال مبادرة “لفها تعرفها “زيارة الي “كوم الناضورة ” وكان لموقع “أخبار اليكس ” حديث مع ” وليد فتحي ” مفتش اثار منطقة غرب الإسكندرية.

قال “فتحي” يقع تل “كوم الناضورة ” في شارع بحري بك بحي الجمرك قسم اللبان على مساحة 6 فدادين ، ويحد المنطقة من الجهة الشمالية شارع ورشة الطوبجية ومن الجهة الجنوبية شارع بحري بك ومن الجهة الغربية شارع الباب الأخضر، وهو عبارة عن تل ترابى تراكمي تكون عبر عدة عصور .

واكد أنة تم استغلال المنطقة كمقابر للمسلمين واول من دفن فيها هو “عبد الرحمن بن وعلة ” كما ذكرا فى كتب “ابن خلدون و المقريزي “

استخدمت  “كوم الناضورة ” كمقابرفي العصر الفاطمي وتم دفن امثال ”  الحافظ السلفي الحنفي، والإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي، والإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي الملقب بابن الخطاب الشافعي ” وهي تعد المقبرة الوحيد التي يوجد بها رفات ثلاثة أئمة للمذاهب الأربعة الإسلامية.

ففى “العصر الفاطمي” تم الاهتمام بالاسكندرية كموقع استراتيجي عسكري هام لمن يريد احتلال مصر ايضا تم عمل استحكامات حربية بها وتم عمل البرج لمراقبة الميناء والسفن لدفع ضريبة المكوث وحماية المدينة من غارات البحر .

أما عن العصر الايوبي “فصلاح الدين الايوبي ” من القادة المهتمين بتحصين مصر والشام فكانت القلعة بالقاهرة والاسوار التي توجد الان  ” بباب شرق والشلالات “هو من قام باعادة ترميمها .

وعند قدوم ”  نابليون بونابرت ” بحملتة الشهيرة  على مصر في عام  “1798 / 1801” كان يريد ان تكون الاسكندرية العاصمة الادارية والحربية لمصر على اساس انها قريبة من البحر او اذا حدث هجوم من المماليك على القاهرة او الصعيد فتكون الاسكندرية محصنة من الهجامات
فعمل طابية تخليدا لذكرى القائد العسكري ” كافاريللي دوفالجا ” الذي قتل في أثناء حصار عكا بفلسطين.

“وهي عبار عن نقطة شرطة في عصرنا الحالي ” وهي مثل قلعة قيتباي ولكن اصغر وتوجد الان بواقي من هذه الطابية .

واكد ” فتحي ” اما عن العصر الحديث عصر “محمد علي باشا ” فكان له مجهودات عظيمة في بناء الاسكندرية وكان اهتماموا بالاسكندرية لوجود الجاليات “الايطالية والانجليزية و اليونانية والفرنسية والبلجيكية” لانها تدفع ضرائب كثيرة ومعاملات تجارية ايضا فكلما يتم تطوير المدينة يتم جذب المزيد من الاستثمارات لها .
كما انشاء برج للمراقبة السفن مثمن الشكل لقرب المكان من الميناء ومجموعة من الصهاريج  ومرصد لرؤية حركة النجوم مشابة لمرصد حلوان لمعرفة الاشهر الهجرية .

في عهد الملك فؤاد ” 1926 ” قام بترميم المنطقة مرة اخرى وتم انشاء البرج الموجود حاليا وتم انشاءة على النمط الاسلامي ” ويتكون من أربعة طوابق يربط بينها درج حلزونى من الخشب ويفصل بين كل ضلع وآخر من الشكل المثمن للبرج دعامة بارزة من ثلاثة مستويات ويفتح فى جدرانه نوافذ معقودة ويزخرف البرج مجموعة من الزخارف الهندسية المتنوعة منها الأطباق النجمية والأضلاع المتقاطعة ، كما يعلوا البرج شرفات مسننة .

كما يوجد الان “مرصد محمد على باشا، وطابية كافاريللي، وصهريج مياه، بالإضافة إلى 127 قطعة من التوابيت والقواعد والتيجان الرخامية وأعمدة من الرخام الأبيض و الجرانيد والحجر الجيري ، و15 مدفعا ساحليا منذ عهد محمد على باشا “

وكان يمكن أعلى البرج مشاهدة معالم الإسكندرية مثل” قلعة قايتباي – عامود السواري- قصر رأس التين – الميناء ومسجد أبى العباس المرسى”  الا ان الان التعديات والبناء العشوائي قضت على هذه البانوراما السكندرية .