بالصور تعرف على الصدفة … وراء اكتشاف المسرح الروماني بالإسكندرية

كتبت :هبه عويضة   تصوير :شيماء بحر

لعبت الصدفة البحته دوراً رئيسياً في الكشف عن هذا الأثر الهام والذي يعتبر بحق رمزا من رموز العمارة الرومانية ، فقد كان هذا الموقع يشغل تلاً ترابيآ أطلق عليه تل كوم الدكة ، وقد اكتشف المبنى أثناء إزالة التراب للبحث عن مقبرة الإسكندرالأكبر بواسطة البعثة البولندية في عام 1960 وأطلق عليه الأثريون اسم “المسرح الرومانى “عند اكتشاف الدرجات الرخامية.

وعلي الفور بدأت اعمال الحفر والتنقيب لتكشف لنا عن طرازا معمارياً فريدا من الأثار المصرية الرومانية. ليؤكده طراز العمارة والمواد والعناصر المعمارية المستخدمة فيه مقارنة بالمباني الأخري التي اقيمت في هذه الفترة على ان المبني مرت عليه ثلاثة عصور ( الروماني – البيزنطي – المسيحي – الإسلامي ) من النقوش والرسومات الموجودة على اجزاء من أثارة وقد استغرق التنقيب عنه حوالي 30 سنة، ولكن ثار جدل كبير حول وظيفة هذا المبنى الأثري .

وواصلت البعثة البولندية بحثها بالاشتراك مع جامعة الإسكندرية إلى أن تم اكتشاف بعض قاعات للدراسة بجوار هذا المدرج في شهر فبراير 2004، وهو ماغير الفكر السائد فى ذلك الوقت بأن المدرج الرومانى هو مسرح ،فهذا المدرج من الممكن انه كان يستخدم كقاعة محاضرات كبيرة للطلاب، وفى الاحتفالات يستخدم كمسرح. وعن تصميم هذا الأثر المهم فالمبنى مدرج علي شكل حدوة حصان أو حرف u ويتكون من 13 صفا من المدرجات الرخامية مرقمة بحروف وأرقام يونانية لتنظيم عملية الجلوس، أولها من أسفل مصنوع من الأحجار شديدة الصلابة استخدمه مهندس البناء كأساس لباقي المدرجات.

“منطقة كوم الدكة ” المنطقة التي يقع بها المسرح الروماني، والذي يعد أحد أهم آثار العصر الروماني، ورابع أكبر المسارح الرومانية في العالم، والوحيد في مصر، وتمت إقامته في بداية القرن الرابع الميلادي .

يرجع سبب اطلاق اسم “كوم الدكة ” على هذه المنطقة إلي القرن التاسع عشر عندما مر عليها المؤرخ ” النويري السكندري ” وشاهد التل الترابي المرتفع والذي يشبه ” ألدكه ” والناتج عــن أعمال حفر ترعة المحمودية في عصر محمد علي حيث تكون هذا التل الترابي من أكوام التراب المدكوك وبعد صدور القرار بإزالة التل الترابي والبدء في إقامة مبني حكومي في هذا الموقع، واثناء عمل الاساسات اصطدمت الأعمدة الحديدية اثناء دق الخوازيق لوضع الاثاثات باجزاء صلبة تحت الأرض جهة الجنوب والشرق ،مما أكد للعاملين والمشرفين علي العمل بوجود كيانا معماريا في هذا الموقع.

التعليقات

Comments