“المواطن أولاً” شعار دراسة جديدة بمكتبة الإسكندرية

كتبت :شيماء بحر

اصدرت مكتبة الإسكندرية العدد الأول من سلسلة “مفاهيم التنمية”، تحت عنوان “التنمية: تجربة تمكين المواطن”، وهو من إعداد الدكتور سامح فوزي؛ نائب رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية.

تقوم الدراسة – كما جاء في مقدمتها – على فكرة “التشبيك” بحيث لا يمكن دراسة مفهوم ما بعيدًا عن خريطة المفاهيم المرتبطة به. وفي هذا الإطار تسعى الدراسة إلى الوصول لصورة متكاملة للمجتمع الديمقراطي التنموي من خلال ربط المفاهيم التي تبدو متباعدة مثل: المواطنة، والتنمية، والمشاركة، والمجال العام، والمجتمع المدني، وقدرة الدولة، وغيرها.

تنقسم الدراسة إلى ثلاثة أقسام؛ تناول القسم الأول بعنوان “معنى التنمية المتغير” الإرهاصات الأولى لنشأة مفهوم التنمية وتطوره، حيث إن التنمية مصطلح ديناميكي لا يسير بمفرده بل يرتبط بمفاهيم اجتماعية أخرى، مما يكسبه شكلاً ومضمونًا مغايرًا من وقت لآخر، لكن يظل الهدف الأساسي منه هو التغيير إلى الأفضل. وبالتالي ركز هذا الجزء على فكرة “خروج الفرد من دائرة التهميش إلى التمكين” باعتبارها الهدف المرجو من التنمية في مختلف مراحلها ومساراتها، وذلك من خلال تطوير قدرات المواطن، وتمكينه سياسيًّا، وتنوير ذهنه. وفي هذا الصدد ترى الدراسة أن البحث في “التنمية” هو الوجه الآخر للبحث في “المواطنة”، كلاهما متلازمين؛ ففي الوقت الذي تتنوع فيه أبعاد التنمية، تتعدد كذلك أبعاد المواطنة، ويتلاقى المفهومان معًا في نهاية المطاف لتحقيق غاية واحدة هي تمكين المواطن من ممارسة حقوقه، كما يصعب أن تتحقق المواطنة في معناها الشامل إلا في ظل وجود تنمية شاملة.

حدد هذا القسم ست نواحي أساسية لتمكين المواطن؛ أولها التنمية الاقتصادية، ويُقصد بها رفع مستوى معيشة الأفراد، والحصول على نصيب عادل من ثروات المجتمع، وزيادة الدخول وتوفير فرص عمل.

وثانيها “التنمية البشري”، وتعني بناء القدرات البشرية من خلال التعليم، والصحة، والتدريب. وثالثها التنمية السياسية، وتتمثل في رفع مستوى الوعي السياسي، والمشاركة السياسية، وتأسيس منظمات المجتمع المدني، والانخراط في العمل العام، واحترام حقوق الإنسان. ورابعها التنمية الاجتماعية، وتتحقق من خلال تدعيم تفاعل المواطنين ولاسيما الفقراء من خلال روابط، وجماعات، وتتولد بينهم قيم تشكل عملية التنمية، أبرزها التضامن، والثقة، والاحترام المتبادل. وخامسها التنمية الثقافية، وهي تطوير القدرات الذهنية للأفراد في فهم الواقع، والتعامل معه، ورفع مستويات الحوار الثقافي في المجتمع. وسادسها التنمية الإدارية المتمثلة في الحد من الروتين، وتطوير قدرات الأجهزة الإدارية، ومكافحة الفساد، ونشر ثقافة المساءلة والشفافية، وارتفاع مستوى الحساسية لمطالب المواطن اليومية.

التعليقات

Comments