“الفقى” يتسلم مهام عمله رئيسا لمكتبة الإسكندرية

كتب : أحمد عاشور

تسلم الدكتور مصطفى الفقى، صباح اليوم إدارة مكتبة الإسكندرية، ضمن مؤتمرا صحفيا شارك فيه كل من الدكتور عادل البلتاجي؛ رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، والدكتور إسماعيل سراج الدين؛ المدير المؤسس لمكتبة الإسكندرية، والدكتور مصطفى الفقي المدير الجديد لمكتبة الإسكندرية.

وقال الدكتور عادل البلتاجي إن هذه المناسبة تعد لحظة هامة في تاريخ مكتبة الإسكندرية، هذا الصرح الثقافي العظيم، حيث يتم تكريم جهود المدير المؤسس التي قدمها على مدار خمسة عشر عامًا، بقدرة شديدة وكفاءة جعلت مكتبة الإسكندرية منارة للفكر التنويري في مصر والعالم.

وأضاف أن النجاحات التي حققتها المكتبة على مدار السنوات الماضية تأتي في فترة عصيبة تمر بها بلدنا والمنطقة بأسرها، وتتجلى فيها أهمية العلم والتنوير في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأوضح أن مكتبة الإسكندرية مقبلة على مرحلة جديدة، يتولى فيها الدكتور مصطفى الفقي إدارة المكتبة، معربًا عن أمله في أن يأخذ المكتبة لآفاق أوسع وأرحب.

وأضاف أن هذه المرحلة ستعمل على دعم واستمرارية ما تم إنشاؤه في المكتبة، وإضافة المزيد في المستقبل.

ولفت إلى أن الدكتور إسماعيل سراج الدين قد انضم لعضوية مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، وسيكون له أنشطة مختلفة إلى جانب نشاطه الدولي كسفير لمصر في فكره المتنور.

وتقدم الدكتور إسماعيل سراج الدين بالشكر لجميع زملائه في مكتبة الإسكندرية والذين حققوا كل هذه النجاحات على مدار السنوات الماضية. وأكد أنه يفتخر بتاريخ الإسكندرية ومكتبتها، خاصة الحقبة الهلنستية التي كانت الإسكندرية فيها عاصمة الفكر في العالم كله، وأضاف أنه قد شرف بترك مهامه الدولية وتولي إدارة مكتبة الإسكندرية منذ إنشائها لتصل إلى ما وصلت إليه الآن، لتصبح صرح ثقافي كبير ومنارة للعلم والمعرفة في العالم كله.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية أصبحت على مدار خمسة عشر عامًا من المؤسسات القليلة التي يعترف بها أقرانها في القمة كشريك وزميل؛ ومنهم المكتبة الوطنية الفرنسية ومكتبة الكونجرس. ولفت إلى أن هذه الإنجازات قد حدثت بسرعة كبيرة، وبسواعد مصرية شابة، استطاعت أن تبني هذه المؤسسة، وأن تحميها وتلتف حولها في أوقات الأزمات.

وأوضح أن المرحلة الجديدة هي مرحلة تسليم وتسلم، وهو جزء من بناء المؤسسات، معربًا عن سعادته لاختيار الدكتور مصطفى الفقي مديرًا جديدًا لمكتبة الإسكندرية، وأن هذا الصرح سيكون بين أيديه المتمكنة الآن، حيث تجمعهم صداقة كبيرة واحترام متبادل وثقة لا حدود لها.

وفي كلمته، أكد الدكتور مصطفى الفقي أن هذا الوقت ليس وقت للخطب بل العمل المتفاني والبناء على النجاحات التي حققها الدكتور إسماعيل سراج الدين، الذي ترك موقعًا دوليًا هامًا ليقوم بمهمة إدارة مكتبة الإسكندرية ونجح في ذلك نجاحًا كبيرًا.

وأكد الفقي أن كل ما يعنيه هو مكانة وقيمة مكتبة الإسكندرية، وأن مهمته هي أن يبني على ما تم تشييده في السنوات الماضية، فالأفراد زائلون والمكتبة باقية وستظل منارة العلم والثقافة في العالم كله.

ولفت إلى أن مصر لطالما كانت سفيرة العالم في الثقافة ومصدر إشعاع ثقافي وتنويري، فالثقافة هي أغلى سلعة تصدرها مصر للعالم، وهي المتغير المستقل في حركة المجتمعات الدولية.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية تركت بصمتها على الساحة الدولية في هذا المجال، وأنه طالما كان قريبًا من مكتبة الإسكندرية وشارك في العديد من مؤتمراتها المحلية والدولية، ويدرك حجم الجهد الذي بذلته المكتبة في توفير أدوات التواصل مع المواطن المصري وتمثيل الهوية الإنسانية في العالم أجمع.

وقال إن اليوم يشهد مناسبة نعتز بها جميعًا، حيث نشهد الانتقال السلس لإدارة مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أنه سيظل يعمل وفقًا لما يمليه عليه ضميره والوصول للغايات التي يسعى إليها، وتحقيق المصالح العليا للدولة، خاصة في ظل هذا الوضع شديد الصعوبة، وفي حرب الدولة ضد عدو جهول لا يمكن تمييزه لكنه معروف بجرائمه البشعة الخسيسة.

التعليقات

Comments