“أخبار اليكس ” تحاور وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية

متابعة وتصوير :شيماء بحر

الصوفية أو التصوف هو مذهب إسلامي، لكن وفق الرؤية الإسلامية ليست مذهبًا، وإنما هو أحد أركان الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان، الإحسان)، فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم العقيدة بالإيمان، فإن التصوف اهتم بتحقيق مقام الإحسان وهو” أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك” وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله أي الوصول إلى معرفته والعلم به وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة .

وكان”لأخبار اليكس” حوار مع “جابر قاسم الخولي ” وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية للتعرف على تاريخ الصوفية وطروقها ومشاكلها ايضا حيث قال ارتبط التصوف بالذكر من واقع الكتاب والسنة فالتصوف الحقيقي وليس التصوف الموجود بعقول بعض الناس بأن المتصوف لا يصلي وملابسة مقطعة وجالس طول النهار فى حالة من الغياب التام عن الناس والمجتمع

أكد “الخولي” بأنة في اشارتهم ولبسهم وترددهم للذكر وجاء ذلك فى الاية الكريمة بسورة الاحزاب (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ووضحت الايه بان الله والملائكة يصلون على النبي وان الله سيذكر  المؤمن حينما يذكرة كثيرا ويسبحه كثيرا فيخرجه من الظلمات الى النور .

وسيدنا “ابو الحسن البصري” هو اول من تكلم على هذا العلم وهو علم الفهم او علم الا دون بتصريح من سيدنا “على بن ابى طالب ” عام 23/24 هجرية

الذكر واقواله 
وأكد ” الخولي” اخذتها الصوفيه الذكر الكثير حيث لا يقل ذكر قول “لا اله الا الله ” عن 100  مرة على الاقل وياتى ذلك موجها من شيخة الذي يقوم بتربيتة وتوجيهة الى الطرق الصوفية فى الذكر والطريقة  “استغقار الله ” اولا وبعد ذلك الصلاة على النبي وثالثا قول ” لا اله الا الله” فتوجد 7 انفس وهم ” النفس الامارة بالسوء /اللوامة / الراضية /المرضية /الملهمة /المطمئنة /والكاملة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ” كل نفس في هؤلاء لها رياضة روحية خاصة بيها على اسم من اسماء الله الحسنة فيتم تجانس جميع اعضاء الذاكر لله  فيحدث ترقي بروح الانسان ونستشهد على ذلك بالاية الكريمة بسورة المزمل “وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا”

ولابد من تعلم هذا الذكر على يد شيخ حافظ للقران الكريم والفقة والعلوم الشرعية
فيتردد قول الذكر على النحو التالى ” الله الله او الرحمن الرحمن “وهكذا على حسب الذكر المراد فنحن نذكر الله لذاتة ومحبتا فيه وليس لعلة  او طلب نرجوا تحقيقوا لنا

الصحابة والذكر
وأكد  “الخوالي ” كان الصحابة مثل سيدنا “ابي بكر الصديق “كان يذكر “لا اله الا الله” كل ليلة  وسيدنا ” ابو هريرى ” 70 الف لذكر ” لا اله الا الله” وعمر بن الخطاب كان من ذكر  “الله اكبر” لا يستطيع احد ان ياتى اكثر منه و “عثمان بن عفان ” سبحان الله و”على بن ابى طالب “يقول “الحمد لله ” وكانوا فرادا فى ذكر الله وهكذا كان الصحابة يتنافسون على ذكر الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

الطرق الصوفية واشهرها 
أكد “الخولي” انهم حوالي 38 طريقة صوفية و انه بعد سنه 400 هجريا بدءت الطرق فى الانتشار ظهرت فى العراق وكانت تسمى انا ذاك ارض العلماء والامة في الاسلام وظهر طريقة رسمية وهى الطريقة القادرية لصاحبها سيدنا  “عبد القادر الجيلاني “الذي تعلم على يد الحسين وكانت الجلسة يوجد بها من 4000 الى 6000 ذاكر وارتباط الصالحين بنسل الى ال البيت الطيني او الدم ونسب روحي وهو تتلمذة على يد شيوخ الاجلاء واختارة له زي باللون الاخضر للجبة والطاقية  الخاصة بيه لان رسولنا الكريم كان من محبي اللون الاخضر .

وبعد ذلك ظهر سيدنا ” احمد الرفاعي ” وتسمى طريقتة بالرافعية وكان  من العراق ايضا  فكان يمكث في الجبل ليذكر الله وتلتف حولة الافاعي واقفة تذكر معه ومع العلم انها لا ترى ولكن تسمع وتشم فقط فتذكر معه عن طرق السمع وكان لباسهم العمامة السوداء ومعها الابيض  تمنا بالرسول لانة عندما فتح مكه كان يرتدي عمامه سوداء .

ام ثالثهم سيدنا” احمد البدوي ” بطنطا فعندما ترك المدينة متوجها الى المغرب وبعد ذلك الى مصر ومكث فى طنطا وكانت هذه الطريقة الاحمدية وكان لباسهم باللون الاحمر ويرجع ذلك لانه كان رسول الله في العيدين يلبس العمامة الحمراء ابتهاجا بالعيد

جاء سيدي “إبراهيم الدسوقي”وتسمى الطريقة البرهامية وهو الوالى الوحيد المصري بين هؤلاء الاولياء فمو من مواليد “جمهوريةمصر العربية ” وجده  سيدنا “ابو الفتح الوسطي” المدفون امام سيدنا ابي الدرداء الانصاري بشارع يحمل نفس اسمة ” الوسطي” وكان لونة المفضل الاخضر ايضا لحب رسول الله لهذا اللون .

اما عن اخر الاولياء الكبار وهو سيدنا “ابو الحسن الشاذلي”وتسمى طريقتة بالشاذلية وتتلمذ على يدة سيدنا ” ابو العباس المرسي “وجائوا من تونس الى الاسكندرية وقعدوا حوالى 12  عام الى ان توفى الامام” ابو الحسن الشاذلي ” ودفن فى مرس علم وقالى الشاذلي لابو العباس وهم بالحج مقولة شهيرة وهى “في حميثرة سوف ترى” وفعلا توفى الشاذلي فى حميثرة التى تبعد عن مرس علم 300 كيلو تقريبا وهى على مشارف مكة والمدينة فعند وقوفنا على الجبل نرى بالعين المدينة المنورة ومكه وبذلك صدقت مقولتة الشهيرة .

وأخيرا سيدنا “محمد الخلوتي “جاء من منطقة الشيشان او تركيا حتى وصل مصر وتمثل في الطريقة النقشبندية

الصوفية واختلافها مع السلف والشيعة
أكد “الخولي” هو موضوع سياسي بحت وليس له اي علاقة بالدين وهنا احاول ان اوضح من هم الشيعة ومن هم السلف اولا فالشيعة تتمثل فى ايران ومن حولها والسلف تتمثل فى السعودية .

الشيعة
فالشيعة تقول او بمعنى ادق تعتقد انه الامام الذي سيأتي قبل سيدنا عيسى فسوف يكون منهم او من الاثنى عشر امام والاثنى عشر هم الامام “على ابن ابي طالب / الحسن والحسين بن علي /علي بن زين العابدين /محمد الباقر /جعفر الصادق /موسى الكاظم /علي الرضا /محمد الجود/علي الهادي/الحسن العسكري /محمد المهدي ” وهم حسب اعتقاد الشيعة الاثني عشرية أئمة معصومون في التبليغ عصمة الانبياء .

ويستسنوا منهم الحسين لانة تزوج من”هر بانو شاه زنان بنت يزدجرد “أميرة فارسية وهي ابنة آخر أكاسرة الفرس هي زوجة الحسين بن علي بن ابي طالب ووقعت في الأسر هي وأختيها بعد انتصار الجيوش الإسلامية على الجيوش المجوسية في الفتوح الإسلامية وقد تزوجها الحسين وانجب منها ابنة علي زين العابدين .

والامامية هنا انه يوحى  اليه ولكن لا يرى جبريل  مثل “الخميني “ويعطوه ثلث مرتبهم  ويصلون صلاه مختلفه عن صلاه المسلمين وايضا الحج غير عداوتهم للاهل البيت وكثير من الامور الباديهية فى الاسلام لايفعلوها بل يحرفوها على حسب عقيدتهم ويقومون عيد “لابو اللقلوقة المجوسي “الذي قام بقتل سيدنا ” عمرو بن خطاب” على سبيل العند.

السلف
ام عن السلف فأشار  ” الخولي”  استشهد بالاية الكريمة “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ” وهنا فى شرح الاية هم السلف اما من جاء بعدهم فهم الخلف وليس السلف .

وبدءت السلفية بالسعودية حيث كانت فى القديم تسمى الحجاز او شبه الجزيرة العربية الا ان دخلت ال سعود منذ حوالى 230 عام ومعهم محمد عبد الوهاب لكي  يمكنهم من السعودية وهنا ظهرت الوهابية بدء معها تكفير الناس  وتكسير الاضرحة وتم نشر الدعوة الفكرية التكفيرية وقالوا عنهم السلف الصالح واستشهدوا بابن تيمية وهو الاساس فى ذلك الموضوع فقال” كل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار “فتوجد بدع حسنه مثل “صلاة التراويح والاذان الثاني ”
وقال ايضا حديث الرسول “لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد  “فقال ابن تيمية فى ذلك وهو ما يستشهد به السلف او الفكر الوهابي ان الصوفية تفعل مثل ما فعله اليهود .
مع العلم فنحن جميعا عند الطواف بالصفا والمروة نطوف حول حجر سيدنا اسماعيل وامة وذلك تكريما لهم غير انه قال الرسول الكريم ما بين زمزم والبيت  اربعين نبيا مدفونين فى الحرم فاين انتم من ذلك
من هنا جاء اختلافنا معهم فكلا من الطرفين ينسبون خليفة المسلمين بانة سيأتي  منهم .

عدد الصوفين بالاسكندرية
أكد “الخولي “بانة نصف مليون صوفي مسجلين فى الاسكندرية غير المحبين للصوفيه ويوجد  75 احتفال صوفى خلال السنة ومنهم 33 فى رمضان.

تدريس العلوم الشريعة
وأفاد “الخولي ” بأنة من خلال ملتقى الاديان الثلاثة المقام بالعريش الازهر امر  بفتح  البحوث الاسلامية فى ميامي حيث يقام فيه فصول تدرس العلوم الشرعية والقرأن الكريم منحة مجانيه لحفظة لمدة ثلاث سنوات ومن هنا نحارب التطرف من خلال من يدرسون من ابناء اسكندرية الكرام .

 التنظيم الاداري للصوفية
أكد “الخولي” بانة فى القانون الصوفى رقمة 118 سنه 76 ينظم العملية الصوفية كطرق ورئيس المشيخة العامة للطرق الصوفية لانة يعتبر وزير ويعين وكيل وزارة بكل محافظة لمتابعة الادارة ولها شروط قبل التعين ويتم الاعلان عنها من خلال مجلة الطرق الصوفية وممن ينطبق عليه هذا يسمح له بالدخول للمنافسة على المنصب

اضرحة الإسكندرية الصوفية
واكد “الخولي” بأنة يوجد عدد كبير من الاضرحة بالإسكندرية  ومن بينهم “عبد القادر الجيلاني “فضريحوا يوجد بالمنشية موجود بالعراق 500هجريا  مقام روحي بالمنشية ووقفة على اسمة موجود بالاوقاف .

وسيدي “عبد السلام رضوان “ وهذا جاء له قرار من رئيس الجمهورية ليدفن بالمسجد التابع له فى المنشية مسجد اسمة جامع المنشية فى قدر الازهر حديثا وكانت الناس فى ذلك الوقت لا تذهب الا لهذا الجامع لتعلم القران ودروس الحديث والفقة .

“ابراهيم عبد الباعث” جاء له ايضا قرار من رئيس الجمهورية بنقلة الى مسجدة بعد ما كان قد دفن بمدافن العمود فقد جاء للمحافظ ” حمدي عاشور ” محافظ الاسكندرية فى ذلك الوقت وقد جاء له فى المنام وقال له سوف تنقلى من هذا المكان الى مسجدي او خلوتة وجاء له 3 مرات فبعث لوالدي “قاسم الخولي” وكان فى ذلك الوقت الموكل لادارة المشيخة ومكتب امن الدولة ومكتب الصحة لكى يتم نقل الجثمان اللى خلوة او مسجد الشيخ وتم عمل لجنة لفتح المقبرة وبالفعل تم فتح المقبرة وتوجد جثمان “ابراهيم عبد الباعث” كام هو ولم يتحلل منه شيئ وتم اخذ الجسمان ودفنة فى المكان المراد.

صحابة مفقودين 
اشار ” الخولي” بان الاسكندرية تعرضت الى الكثير من عوامل التعرية والاندثار كطبيعة موقعها الجغرافى مما ادى الى اختفاء الكثير من معالمها ومن بينهم
8 مقابر من صاحبي الرسول الذين جائوا الى الاسكندرية لفتحها ولهم اثر بدخولهم الاسكندرية ولكن لم نعثر على مقابرهم حتى الان .

انتشار افقي للصحابة
أوضح ” الخولي” كانوا الصحابة فى بداية نزلهم بالاسكندرية بنتشررون بها انتشار افقى فبدؤا من منطقة باب 14 بحى الجمرك  سيدي الطرطوشي القادم من الاندلس الى الاسكندرية وسيدنا “احمد المنير” بعدة وبعد ذلك سيدي “القباري” الموجود بمنطقة القباري غرب الاسكندرية ابو العباس ببحرى الامام الشاطبي بمطقة التى تحمل اسمة ايضا وبعد ذلك سيدي بشر وبعد ذلك بالمندرة سيدي كمال و بالمعمورة مقام سيدي “محمد رحان “واخرا الاسكندرية سيدي صابر الانصاري .

ترميم وافتتاح
اكد ” الخولي” اخر الترميمات كان  لسيدي “عبد الله وسيدي يعقوب ” الموجودتان بشارع فؤاد يتم الان ترميمهم لنستعد لفتحهم للجمهور للتبرك بهم وهم ايضا من التابعين فسيدنا يعقوب كان معلمة وتتلمذ على يد سيدنا “عبد الرحمن بن هرمز الاعرج ” ناقل عن سيدنا ابي هريرى ويوجد ضريح “عبد الرحمن بن هرمز الاعرج” ببحري بجوار ابو اشرف فكان يوجد اتصال روحي بينهم واتصال فكري لهؤلاء العلماء .

واختتم “الخولي” حوارة بأن الصوفية وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول الي الله فقط .